عندما تنظر إلى بعض المطارات من الأعلى، قد يبدو تخطيط المدارج كأنه حرف X ضخم، أو نجمة، أو شكل يشبه ال...

عندما تنظر إلى بعض المطارات من الأعلى، قد يبدو تخطيط المدارج كأنه حرف X ضخم، أو نجمة، أو شكل يشبه المروحة. وقد يبدو ذلك خياراً معمارياً، لكن أشكال المطارات نادراً ما تكون عشوائية. فكل زاوية مدرج، وكل ممر طائرات، وساحة وقوف، ومنطقة مبنى ركاب تُخطط حول سؤال رئيسي واحد:
كيف يمكن للطائرات أن تقلع، وتهبط، وتتحرك على الأرض، وتتزود بالوقود، وتنقل الركاب بأمان مع أقل قدر ممكن من التأخير؟
بالنسبة إلى المتخصصين في قطاع البناء، يُعد تصميم المطارات أيضًا تذكيرًا بأن البنية التحتية العملاقة لا تقتصر على المباني فقط، فهي تبدأ بالأعمال الترابية، والتسوية، والرصف، والصرف، والرفع، وتحسين التربة، وآلاف ساعات عمل المعدات المنسقة بدقة.

غالباً ما تأخذ المطارات شكل حرف X بسبب اتجاه المدارج.
عادةً ما تقلع الطائرات وتهبط عكس اتجاه الرياح، وليس معها. فهذا يمنح الأجنحة قوة رفع أفضل، ويحسن أداء المكابح، ويجعل الإقلاع والهبوط أكثر أماناً، وفي المواقع التي يتغير فيها اتجاه الرياح كثيرًا، قد تستخدم المطارات مدارج باتجاهات مختلفة، وعندما تتقاطع مدرجات أو تتفرع مدرجاتان أو أكثر، يمكن أن يبدو التخطيط من الأعلى على شكل حرف X.
هذا النوع من التصميم أكثر شيوعاً في المطارات القديمة أو المطارات الواقعة في مناطق ذات أنماط رياح متغيرة، ووفقاً لمراجع سلامة الطيران، تُستخدم المدارج المتقاطعة غالباً لتوفير خيارات أفضل عند وجود رياح جانبية أو تغير في اتجاه الرياح، إلا أنها تتطلب أيضاً إجراءات صارمة من مراقبة الحركة الجوية، لأن المدارج المتقاطعة قد تزيد من المخاطر التشغيلية.
بكلمات بسيطة:
عادةً ما يرتبط شكل حرف X بالرياح، والسلامة، والمرونة التشغيلية.
لا. فالعديد من المطارات العملاقة الحديثة لا تُصمم على شكل حرف X.
اليوم، تفضل المراكز الجوية الدولية الكبرى عادةً أنظمة المدارج المتوازية. فالمدارج المتوازية تسمح لعدد أكبر من الطائرات بالهبوط والإقلاع في الوقت نفسه، خاصةً عندما تكون هناك مسافة كافية بين المدارج. وهذا يزيد القدرة التشغيلية ويقلل التأخيرات.
ولهذا السبب، تتجه العديد من المخططات الرئيسية للمطارات الجديدة، خاصةً في دول الخليج العربي، نحو استخدام عدة مدارج متوازية بدلاً من التخطيطات المتقاطعة على شكل حرف X.
يمنح نظام المدارج المتقاطعة أو المصممة على شكل X المطار خيارات أكثر عندما يتغير اتجاه الرياح. لكن، لأن المدارج تتقاطع مع بعضها، يجب على مراقبة الحركة الجوية إدارة حركة الطائرات بدقة لتجنب التعارضات.
ما المدارج المتوازية فهي مختلفة، إذ تُصمم للتعامل مع كثافة عالية من الحركة الجوية وعندما تكون المسافات بينها مناسبة يمكنها دعم عمليات وصول ومغادرة متزامنة، وهو أمر أساسي للمطارات العالمية التي تخدم ملايين المسافرين وعمليات شحن واسعة النطاق.
ولهذا السبب، تركز مشاريع تطوير المطارات الكبرى اليوم بدرجة أقل على “شكل المطار”، وبدرجة أكبر على القدرة التشغيلية، ومناطق السلامة، وكفاءة ممرات الطائرات، ومواقف الطائرات، ووصول الشحن، ومساحات التوسع المستقبلية.

يُعد مطار شيكاغو ميدواي الدولي مثالاً واضحاً على مطار بتخطيط مدارج يأخذ شكل حرف X، إذ تتقاطع مدارج المطار بزوايا مختلفة ما يمنح الطائرات خيارات أكثر للإقلاع والهبوط وفقًا لتغير اتجاهات الرياح.
يساعد هذا التخطيط على تحسين المرونة عند وجود رياح جانبية، لكنه يتطلب أيضاً إدارة دقيقة من مراقبة الحركة الجوية، لأن المدارج المتقاطعة لا يمكن استخدامها بحرية في الوقت نفسه. ولهذا السبب، تفضل العديد من المطارات العملاقة الحديثة اليوم أنظمة المدارج المتوازية لتحقيق قدرة تشغيلية أعلى وسلاسة أكبر في الحركة.
ومن منظور البناء، يتطلب هذا النوع من المطارات رصف دقيق للمدارج، وأعمال تسوية، وصرف منظم، وأنظمة إضاءة، وصيانة منتظمة مدعومة بالمعدات الثقيلة.
يُعد مطار زايد الدولي في أبوظبي أحد أبرز أمثلة تصميم المطارات على شكل X في دول الخليج العربي، حيث يتميز مبنى الركاب A بتخطيط معدل على شكل حرف X، مع أربعة أجنحة رئيسية تمتد من مساحة مركزية لتحسين حركة الركاب، ووصول الطائرات، والكفاءة التشغيلية.
وعلى عكس تخطيطات المدارج على شكل X، يركز هذا التصميم على مبنى الركاب نفسه، إذ يساعد شكل X على تقليل مسافات المشي، وتنظيم البوابات بكفاءة أكبر، وتمكين المبنى من خدمة عدد كبير من الطائرات في الوقت نفسه.
ومن منظور البناء، يتطلب مبنى ركاب بهذا الحجم أعمال ضخمة بالمعدات الثقيلة، بما في ذلك الأعمال الترابية، والأساسات، والرفع، وتركيب الهياكل الفولاذية، والأعمال الخرسانية، وإنشاء طرق الوصول، والرصف، ودعم أعمال التركيب على الارتفاعات العالية.

يُعد مطار الملك سلمان الدولي في الرياض ومطار آل مكتوم الدولي في دبي مثالين بارزين في دول الخليج العربي على انتقال تخطيط المطارات الحديثة إلى ما هو أبعد من تخطيطات المدارج التقليدية على شكل X، فبدلاً من الاعتماد على المدارج المتقاطعة، يُخطط المشروعان كمراكز طيران ضخمة تركز على القدرة التشغيلية، وتدفق المسافرين، وعمليات الشحن، وحركة الطائرات، والتوسع طويل الأمد.
يُخطط لمطار الملك سلمان الدولي كمدينة مطار ضخمة تمتد على مساحة تقارب 57 كيلومتر مربع، مع ستة مدارج، وستة مبانٍ للركاب، ومرافق للطيران الخاص، ومناطق للشحن، والخدمات اللوجستية، والعقارات. كما يتم توسيع مطار آل مكتوم الدولي بتخطيط متعدد المدارج ومجهز للمستقبل، ليكون قادرًا على دعم أحد أكبر مراكز الطيران في العالم.
ومن منظور البناء، تتطلب مطارات بهذا الحجم دعم كبير من المعدات الثقيلة، من الحفارات، والبلدوزرات، والجرّافات، والمداحل، والرافعات، ومعدات الخوازيق، والقلابات، إلى أعمال رصف المدارج، وأساسات مباني الركاب، وأعمال المرافق، وطرق الوصول، والبنية التحتية اللوجستية.
يعتمد تخطيط المطار على عدة عوامل هندسية وتشغيلية.
العامل الأول هو اتجاه الرياح. إذ تُوجه المدارج وفقاً للرياح السائدة لمساعدة الطائرات على الإقلاع والهبوط بأمان.
العامل الثاني هو المساحة المتاحة من الأرض. فالمطارات تحتاج إلى مساحات مفتوحة ضخمة، ليس فقط للمدارج، بل أيضاً لمناطق السلامة، وممرات الطائرات، وساحات الوقوف، ومباني الركاب، ومرافق الشحن، ومواقف السيارات، والطرق، وروابط المترو، والمرافق، والتوسع المستقبلي.
العامل الثالث هو حجم الحركة الجوية. قد يعمل مطار إقليمي صغير بمدرج واحد، بينما يحتاج المطار العالمي إلى عدة مدارج، وممرات طائرات واسعة، ومواقف للطائرات، ومناطق صيانة، ومناطق لوجستية للشحن.
العامل الرابع هو طبيعة الأرض وظروف التربة. فالمطارات الصحراوية، والمطارات الساحلية، والمطارات الواقعة في المناطق الجبلية تتطلب جميعها أساليب بناء مختلفة، ويمكن أن تؤثر ثبات التربة، والصرف، والمياه الجوفية، والحرارة، والتحكم في الهبوط الأرضي بشكل مباشر في أداء المدرج.
العامل الخامس هو التوسع المستقبلي. تُصمم المخططات الرئيسية للمطارات الحديثة مع وضع عقود من النمو في الحسبان. ولهذا السبب، تُخطط مطارات مثل مطار الملك سلمان الدولي ومطار آل مكتوم الدولي كمنظومات طيران واسعة، وليس كمبانٍ للركاب فقط.

قبل أن تهبط أي طائرة على المدرج، تكون المعدات الثقيلة قد ساهمت بالفعل في تشكيل المطار.
يبدأ بناء المطارات بأعمال ترابية واسعة النطاق. تعمل الحفارات، والبلدوزرات، واللوادر ذات العجلات، والقلابات المفصلية، والجرّافات، والمداحل، والرافعات، ومعدات الخوازيق معاً لتحويل الأرض المفتوحة إلى منصة طيران دقيقة.
في بناء المدارج، يجب تجهيز الأرض ودمكها بعناية. وحتى المناطق غير المستوية البسيطة قد تؤثر في أداء الرصف مع مرور الوقت. وهنا تصبح مداحل التربة، والجرّافات، ومعدات الرصف عناصر أساسية.
أما في مباني الركاب ومباني الشحن، فتكون الرافعات ومعدات الرفع ضرورية للهياكل الفولاذية، والعناصر مسبقة الصب، وأنظمة الأسقف، وتركيب الأعمال الميكانيكية والكهربائية والصحية، وقد تكون معدات دق الأساسات ضرورية للأساسات العميقة، خاصةً في ظروف التربة المعقدة.
وفي الطرق، وساحات وقوف الطائرات، وممرات الطائرات، والمناطق اللوجستية، يحتاج المقاولون إلى أساطيل من الحفارات، والبلدوزرات، واللوادر، والقلابات، والمداحل لنقل كميات كبيرة من المواد، وتسويتها، وتشكيلها، وتثبيتها.
باختصار، يُعد بناء المطارات أحد أوضح الأمثلة على أهمية المعدات الثقيلة، قد يرسم المخططون والمهندسون التصميم، لكن الآلات على أرض الموقع هي التي تبنيه.
تعمل مشاريع بناء المطارات وفق جداول زمنية صارمة. فأي تأخير في الأعمال الترابية، أو الرصف، أو الرفع، أو أعمال الوصول قد يؤثر في المراحل اللاحقة. ولهذا السبب، يحتاج المقاولون العاملون في بنية الطيران التحتية إلى أكثر من مجرد معدات. فهم يحتاجون إلى التوفر، والمشغلين، وقطع الغيار، وفرق الخدمة، وسرعة التوريد.
وهنا تدعم شركة المروان للمعدات الثقيلة المقاولين في الإمارات ودول الخليج العربي من خلال حلول تأجير وبيع المعدات الثقيلة لمشاريع البنية التحتية الكبرى.
وبفضل امتلاكها أحد أكبر أساطيل المعدات الثقيلة في المنطقة، ومشغلين مدربين لعمليات التأجير، وقطع غيار أصلية، وورش متنقلة، ودعم وكالات معتمدة لعلامات عالمية في المعدات الثقيلة والملحقات، تساعد المروان المقاولين على إبقاء المشاريع الصعبة قيد التنفيذ وفق الجدول الزمني.
تبدو بعض المطارات على شكل حرف X لأن مدارجها تُبنى باتجاهات مختلفة، ويساعد ذلك الطائرات على الإقلاع والهبوط بأمان عند تغير اتجاه الرياح.
ليس دائماً. فقد توفر المدارج المتقاطعة أو المصممة على شكل X مرونة عند تغير اتجاه الرياح، لكنها قد تخلق أيضاً تعقيد تشغيلي، لذلك، تفضل المطارات الكبيرة الحديثة غالباً المدارج المتوازية لأنها تدعم قدرة تشغيلية أعلى.
استناداً إلى المعلومات الرسمية للمشروع، يُخطط لمطار الملك سلمان الدولي بستة مدارج ضمن مخطط رئيسي لمدينة مطار ضخمة. ويركز التصميم على القدرة التشغيلية، والخدمات اللوجستية، وحركة المسافرين، والتوسع المستقبلي، بدلاً من التخطيط التقليدي على شكل X.
لا. يُخطط لمطار آل مكتوم الدولي بخمسة مدارج ونظام كبير لمباني الركاب ومواقف الطائرات. ويركز التصميم على أن يصبح أحد أكبر مراكز الطيران في العالم.
يُستخدم في بناء المطارات عادةً الحفارات، والبلدوزرات، والقلابات المفصلية، واللوادر ذات العجلات، والجرّافات، والمداحل، والرافعات المجنزرة، ومعدات الخوازيق، ومنصات العمل الجوية.
تتطلب المطارات أعمال ترابية ضخمة، وتسوية دقيقة، وطبقات رصف قوية، وأساسات عميقة، وشبكات صرف، وأعمال إنشائية كبيرة. وتجعل المعدات الثقيلة هذه المراحل ممكنة بالحجم والدقة المطلوبين لبنية الطيران التحتية.
اعرف أكثر من خبراء القطاع

عندما تنظر إلى بعض المطارات من الأعلى، قد يبدو تخطيط المدارج كأنه حرف X ضخم، أو نجمة، أو شكل يشبه ال...

في قطاع الإنشاءات سريع التغير في دولة الإمارات العربية المتحدة، تُعد الكفاءة هي المعيار الحقيقي للنج...

عندما يقارن المقاولون بين حفارات كات، يبدأ النقاش عادةً من الحجم، وعمق الحفر، وسعة الدلو، واستهلاك ا...

في قطاع الإنشاءات الثقيلة، يقضي المقاولون غالبًا أسابيع في مقارنة المواصفات، مثل قوة المحرك، وقدرة ا...

بدون دفعة أولى. امتلكها خلال 24 شهراًيمكن للمقاولين في الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية الس...